النووي

103

المجموع

وقال أبو حنيفة : القياس أنه على المكترى والاستحسان أنه على رب الدار لان عادة الناس ذلك . وإذا انقضت الإجارة وفى الحمام قمامة من فعله فعليه رفعه . وهو مذهب الشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي . قال الشمس الرملي : نعم دخول الحمام بأجرة جائز بالاجماع مع الجهل بقدر المكث وغيره ، لكن الأجرة في مقابلة الآلات لا الماء ، فعليه ما يغرف به الماء غير مضمون على الداخل ، وثيابه غير مضمونة على الحمامي إن لم يستحفظه عليها ويجيبه إلى ذلك ، ولا يجب بيان ما يستأجره له في الدار لقرب التفاوت من السكنى ووضع المتاع ، ومن ثم حمل العقد على المعهود في مثلها من سكانها ، ولم يشترط عدد من يسكن اكتفاء بما اعتيد في مثلها ( فرع ) إذا استأجر رجلا للحج فارتكب ما يوجب الفدية ، كمس الطيب ولبس المخيط في الاحرام ، فعلى الأجير الفدية من ماله ، فإن أفسد أعمال الحج انقلب الحج إليه فيلزمه الفدية في ماله والمضي في فاسده والقضاء ، وهذا هو الذي قطع الجمهور بصحته وتظاهرت عليه نصوص الشافعي . وفى قول آخر أنه لا ينقلب ولا يفسد ولا يجب القضاء ، بل يبقى صحيحا واقعا عن المستأجر لان العبادة للمستأجر فلا تفسد بفعل غيره . وبهذا القول قال المزني . ولكن المذهب الأول . قال الشافعي رضي الله عنه : الواجب على الأجير ان يحرم من الميقات الواجب بالشرع أو الشرط اه‍ . فإن أحرم منه فقد فعل واجبا ، وان أحرم قبله فقد زاد خيرا كما قال أبو حامد الأسفراييني وغيره . أما إذا عدل الأجير عن الميقات المعتبر إلى طريق آخر مثل المعتبر أو أقرب إلى مكة فطريقان أصحهما وهو المنصوص في الام وبه قطع البندنيجي والجمهور أنه لا شئ عليه . وحكى القاضي حسين والبغوي وغيرهما فيه وجهين ساقهما النووي في الحج أصحهما أنه لا شئ عليه لأنه قائم مقام الميقات المعتبر . والثاني أنه كمن ترك الميقات وأحرم بعده . وهذا القول الثاني يعتبر الشرط في تعيين المكان .